عادة يومية تسبب تساقط الشعر وتدعم نمو الفطريات

حذّر أطباء ومختصون في الصحة من الاعتياد على النوم بالشعر مبللاً بعد غسله مساءً، مشيرين إلى أن هذه العادة الشائعة تزيد من فرص تلف الشعر وتكسره، فضلاً عن تأثيراتها السلبية المباشرة على صحة فروة الرأس والجهاز المناعي.

وأوضح الأطباء أن النوم بشعر مبلل يؤدي حتماً إلى تسرب الرطوبة إلى ألياف الوسادة، ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر الفطريات والبكتيريا. ورغم أن الوسادة قد تبدو جافة في الصباح، إلا أن الكائنات الدقيقة تظل عالقة في نسيجها وتلامس الفروة مع كل استخدام، مما يسبب التهيّج والحكة، وقد يتطور إلى التهاب دهني أو قشرة مزمنة، لا سيما لدى أصحاب البشرة الحساسة.

وأشار الخبراء إلى أن الخصلات المبللة تكون في أضعف حالاتها وأكثرها هشاشة؛ حيث تنفتح طبقة “الكيوتيكل” المغلفة للشعرة ويصبح جذعها طرياً وقابلاً للتقصف. ومع الاحتكاك المستمر بالوسادة أثناء النوم، ينثني الشعر ويترقق ليبدأ بالتساقط، مما يفقد الشعر كثافته ولمعانه تدريجياً.

وحول التأثيرات الصحية العامة، بيّن التقرير أنه أثناء جفاف الشعر المبلل طبيعياً، تفقد فروة الرأس قدراً كبيراً من الحرارة، ما يشكّل عبئاً إضافياً على جهاز المناعة ويجعل الشخص أكثر عرضة لنزلات البرد والرشح والتهاب الحلق، خاصة خلال فصل الشتاء.

وفي سياق متصل، حذر المختصون من شطف الشعر بالماء البارد جداً بداعي منح اللمعان، مؤكدين أن التبريد الشديد يسبب انقباض الأوعية الدموية في فروة الرأس، مما يعيق تدفق الدم ووصول العناصر الغذائية إلى البصيلات ويؤدي لضعف نموها، مشيرين إلى أن البديل الأفضل هو الاستعاضة عن ذلك بالبلسم والمستحضرات المغذية.