في قصة جديدة تسلط الضوء على المعاناة المعيشية للمصابين بالأمراض المستعصية، اضطر المواطن “موسى”، أحد محاربي مرض السرطان، إلى التقدم بطلب تقاعد طبي بعد أن أثرت اقتطاعات الراتب خلال فترة العلاج بشكل مباشر على دخل أسرته، مما أدى إلى انخفاض دخله الشهري من نحو 700 ريال عُماني إلى 200 ريال فقط.
وأفاد “موسى”، في حديثه عبر “هلا إف إم”، بأن تبعات المرض لم تقف عند حدود الإنهاك الجسدي، بل امتدت لتشكل عبئاً مالياً جسيماً أثقل كاهل الأسرة، نتيجة الإجراءات المالية المترتبة على فترة انقطاعه لتلقي العلاج الطبي اللازم.
ووجه مريض السرطان مناشدة إلى صندوق الحماية الاجتماعية لإعادة النظر في المادة (124) من قانون الحماية الاجتماعية، داعياً إلى وضع استثناءات وضوابط تُراعي طبيعة الأمراض المستعصية التي تتطلب رحلات علاجية طويلة، بما يضمن حماية المريض وأسرته من فقدان مصدر دخلهم الأساسي وتوفير حياة كريمة لهم أثناء فترة العلاج.
View this post on Instagram
تحرك من مجلس الشورى ومناشدة مجلس الوزراء
وكان سعادة حامد بن عوض صواخرون، رئيس اللجنة الصحية والاجتماعية بمجلس الشورى، قد أكد تبنّي المجلس رغبةً لإيجاد منظومة تشريعية وقانونية تُسهم في حماية الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة والمستعصية في سلطنة عُمان.
وجاء هذا التحرك من مجلس الشورى عقب رصد شكاوى تتعلق باستقطاع أجزاء من رواتب المرضى أو مرافقيهم خلال فترات العلاج، مما يضاعف معاناتهم ويجمع عليهم ألم المرض والاحتياج المالي.
وأوضح سعادته أن هناك ضرورة ملحة لتحديد الأمراض المزمنة والمعيقة للعمل بدقة، إلى جانب مراجعة أحكام وشروط استحقاقات تأمين الإجازات المرضية.
وأشار إلى أن الخطوة القادمة تتمثل في إحالة هذه الرغبة إلى مجلس الوزراء، معرباً عن أمله في إعادة النظر في أحكام الإجازات المرضية بما يضمن الحماية المالية والرعاية اللازمة للمرضى ومرافقيهم.
وتأتي هذه المساعي التشريعية بالتزامن مع البيانات الصحية؛ حيث سجلت سلطنة عُمان 102 حالة فشل كلوي جديدة خلال عام 2025، في حين بلغت وفيات أمراض السرطان 24 حالة لكل 100 ألف نسمة.

