دعت كلمة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي أمة الإسلام إلى ضرورة التجرد من الأهواء والوقوف وقفة محاسبة جادة أمام ما فرطت فيه من حمل أمانة الله والقيام بحق دينه، والترفع عن أسباب النزاع والشقاق لتعود إلى مكان الريادة والقيادة بين الأمم.
وأكد البيان أن الأمة بحاجة إلى استعادة دورها الحضاري لتنعم الأرض بدورة تاريخية امتداداً للعهد النبوي وعهد السلف الصالح من المهاجرين والأنصار، بما يكفل للإنسانية الطمأنينة والاستقرار والعدل والإنصاف.
وأوضح الشيخ الخليلي أن تحقيق العز والسؤدد مرهون بالأخذ بالأسباب والائتلاف بدلاً من الاختلاف، والاتحاد والتناصر والتسامح بدلاً من التناحر والتخاذل. وأشار إلى أن إدراك الأمة لرسالتها هو الأساس، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110].
كما تساءل البيان عن مدى إمكانية قيام الأمة بمسؤوليتها وهي مهملة لنفسها ومتعامية عن عيوبها، مؤكداً أن إصلاح الغير يبدأ من إصلاح الذات، لقوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44].
واختتم كلمته بالتحذير من أدواء التناحر والمسارعة إلى الفتن والعداوات والشحناء التي تغص بها الصدور، مشدداً على أن إضاعة معايير العدل وموازين القسط هي أشد ما يفتك بالأمم.

