الشيخ أحمد الخليلي يصدر بياناً حول أحكام الطلاق ويحذر من “التسرع فيه”

أصدر سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بياناً توجيهياً يتناول أحكام الطلاق وضوابطه الشرعية، محذراً من الآثار الاجتماعية والأسرية الخطيرة الناتجة عن الاستهانة بأحكام الأسرة والتسرع في إيقاع الطلاق.

وأكد البيان أن الطلاق — وإن كان مباحاً في الأصل — لا يُلجأ إليه إلا بعد استنفاد الوسع في جميع الحلول والإصلاحات؛ لما يترتب عليه من سوء الحال والمآل وتشتت الشمل وتشريد الذرية. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت تدرجاً علاجياً لحل الخلافات الزوجية، يبدأ بمعالجة الزوج للمشكلة داخل بيته عبر الوعظ والهجر في المضاجع، ثم الانتقال إلى تحكيم حَكَمين من أهل الزوج وأهل الزوجة للسعي في التوفيق والإصلاح بين الطرفين.

وأوضح البيان أن الطلاق المشروعة إباحته ينبغي أن يلتزم التوجيه النبوي والشرعي، بأن يُوقع الزوج طلقة واحدة فقط وفي طُهرٍ لم يمسّ فيه المرأة. واستشهد بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما طلّق زوجته وهي حائض، فأمره النبي ﷺ بمراجعتها وإمساكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمسّ، مؤكداً أن الطلاق بأكثر من طلقة واحدة في مجلس واحد، أو الطلاق أثناء الحيض، أو في طهر وقع فيه الجماع، يُعد من البدع المحرمة شرعاً.

وانتقد الشيخ الخليلي بشدة ظاهرة “الطلاق المعلق” على الخلافات والنزاعات بين الرجال (كقول أحدهم لصاحبه: “إن دخلت بيتك أو دخلت بيتي فامرأتي طالق بالثلاث”)، واصفاً هذا الصنيع بالقبيح والناجم عن غلبة الجهل وسوء التصرف. وأضاف أن مثل هذه التصرفات تجعل المرأة والأطفال ضحايا لأفعال وظروف لا يد لهم فيها، حيث يجمع الرجل بذلك بين الإساءة للغير وعدم إمساك الزوجة بالمعروف كما أمر الله تعالى.

واختُتم البيان بالدعوة إلى تقوى الله تعالى في النساء، والمعاشرة بالمعروف أو التسريح بإحسان عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، حاثّاً الرجال على ضرورة التفقه في أحكام الدين والأسرة لتجنب التورط في مشكلات شرعية معقدة لا يجدون لها حلاً بعد وقوعها.